السيد حسين البراقي النجفي
151
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
وفيها ثم ذكروا حديثا مثله ، وفي آخره بدل ناحية الغري ، بجنب الغري « 1 » . وفيها : « عن أبي جعفر عليه السّلام إنه قال : مضى أبي علي بن الحسين إلى قبر أمير المؤمنين عليه السّلام بالمجاز - وهو من ناحية الكوفة - فوقف عليه ، ثم بكى وقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، السلام عليك يا أمين اللّه في أرضه ، وحجته على عباده ، أشهد أنك يا أمير المؤمنين جاهدت في اللّه حقّ جهاده ، وساقها إلى آخرها في قوله في منقلبي ومثواي . قال الباقر عليه السّلام : ما قالها أحد من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين أو عند أحد من الأئمة إلّا رفع في درج من نور ، وطبع عليه / 83 / بطبائع محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم حتى يسلم إلى القائم فيتلقى صاحبه بالبشرى والتحية والكرامة ، إن شاء اللّه تعالى » « 2 » . وفيها : « عن أبي جعفر محمد بن علي ، قال : كان أبي علي بن الحسين قد اتخذ منزله من بعد مقتل أبيه الحسين بن علي بيتا من شعر ، وأقام بالبادية فلبث فيها عدّة سنين كراهية مخالطة الناس وملابستهم ، وكان يصير من البادية بمقامه بها إلى العراق زائرا لأبيه وجدّه عليه السّلام ولا يشعر بذلك من فعله . قال محمد بن علي : فخرج - سلام اللّه عليه - متوجّها إلى العراق لزيارة أمير المؤمنين وأنا معه ، وليس معنا ذو روح إلّا الناقتين ؛ فلّما انتهى إلى النجف من بلاد الكوفة ، وصار إلى مكان منه فبكى حتى اخضلت لحيته بدموعه وقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، السلام عليك يا أمين اللّه في أرضه وحجّته على عباده . . . وساقها إلى آخرها . قال جابر : قال لي الباقر : ما هذا الكلام ولا دعا به أحد من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين أو عند قبر أحد من الأئمة إلّا رفع دعاؤه في درج من نور وطبع عليه بخاتم محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم وكان محفوظا لذلك حتى يسلم إلى قائم آل محمد ، فيتلقى
--> ( 1 ) أنظر : الفرحة ص 69 . ( 2 ) الفرحة ص 72 .